36 - قال : وروى الحسن بن أبي حمزة ، قال : أخبرني أحمد بن محمد عن محمد بن علي عن علي عن الحسن أبي خالد الزبالي قال : مر أبي أبو الحسن يريد بغداد زمن المهدي أيام كان اخذ محمد بن عبد اللّه فنزل في هاتين القبتين في يوم شديد البرد في سنة مجدبة لا يقدر على عود يستوقد به تلك السنة وانا يومئذ أرى رأى الزيدية أدين اللّه بذلك فقال : يا أبا خالد ائتنا بحطب نستوقد قلت : واللّه ما أعرف في المنزل عودا واحدا .
فقال : كلا خذ في هذا الفج تلقى اعرابيا معه حملين فاشتريهما منه ولا تماكسه فركبت حماري وانطلقت نحو الفج الذي وصفه لي فإذا اعرابي معه حملين حطب فاشتريتهما منه فأتيته فاستوقدوا منه يومهم وأتيته بطرف مما عندنا يطعم منه قال :
يا أبا خالد انظر خفاف الغلمان ونعالهم فأصلحها حتى نقدم عليك يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا .
قال : أبو خالد وكتبت تاريخ ذلك اليوم وليس همي غير هذه الأيام فلما كان يوم الميعاد ركبت حماري وسرت اميالا ونزلت فقعدت عند الجبل أفكر في نفسي وأقول واللّه ان وافاني هذا اليوم الذي قال لي انه الامام الذي فرض اللّه طاعته على خلقه لا يسع الناس جهله فقعدت حتى أمسيت وأردت الانصراف فإذا انا براكب مقبل فأشرت إليه فأقبل إلي فسلم فرددت عليه السلام فقلت ورآك أحد قال : نعم قطار فيه نحو من عشرين يشبهون أهل المدينة .
قال : فما لبثت ان ارتفع القطار فركبت حماري وتوجهت نحو القطار فإذا هو يهتف بي يا أبا خالد هل وفيناك بما وعدناك قلت قد واللّه كنت آيست من قدومك حتى أخبرني راكب فحمدت اللّه على ذلك وعلمت أنك هو قال : ما فعلت القبتين اللتين كنا نزلنا فيهما ؟ قلت : جعلت فداك تذهب إليهما وانطلقت معه حتى نزل القبتين فأتيناه بغداد فتغذى وقال : ما حالي خفاف الغلمان ونعالهم ؟
قلت : اصلحتهما فأتيته بها فسر بذلك فقال : يا أبا خالد زودونا من هذه الفسقادات التي بالمدينة فانا لا نقدر فيها على هذه الأشياء التي تجدونها عندكم قال : فلم يبق شيء إلا زودته منه ففرح وقال : سلني حاجتك وكان معه محمد اخوه قلت : جعلت فداك أخبرك
مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 354
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٥٤