بالدنيا ما الدنيا عنده إلا مثل سكرجة فقال : أتدري أين أنت قلت : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم .
قال : هذا جبل محيط بالدنيا وإذا أنا بقوم عليهم ثياب بيض فقال : يا أحمد هؤلاء قوم موسى فسلم عليهم فسلمت عليهم فردوا علينا السلام قلت : يا بن رسول اللّه قد نعست قال : تريد أن تنام على فراشك قلت : نعم فركض برجله ركضة ثم قال : نم فإذا أنا في منزلي نائم وتوضأت وصليت الغداة في منزلي [ 1 ]
. 45 - قال الصفار : حدثنا أحمد بن محمد عن القاسم بن يحيى عن الحسن بن راشد عن يعقوب بن إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب قال : سمعت إبراهيم بن وهب وهو يقول خرجت وانا أريد أبا الحسن عليه السلام بالعريض فانطلقت حتى أشرفت على قصر بني سراة ثم انحدرت الوادي فسمعت صوتا لا أرى شخصه وهو يقول : يا أبا جعفر صاحبك خلف القصر عند السدّة فاقراه مني السلام فالتفت فلم ار أحدا ثم ردّ عليّ الصوت باللفظ الذي كان .
ثم فعل ذلك ثلثا فاقشعر جلدي ثم انحدرت في الوادي حتى أتيت قصد رأى الطريق الذي خلف القصر ولم أطأ في القصر ثم أتيت السد نحو السمرات ثم انطلقت قصد الغدير فوجدت خمسين حيّات روافع من عند الغدير ثم استمعت فسمعت كلاما ومراجعة فطفقت بنعلي ليسمع وطئي فسمعت أبا الحسن يتنحنح فتنحنحت وأجبته ثم نظرت وهجمت فإذا حيّة متعلقة بساق شجرة فقال : لا تخشى ولا ضائر . فرمت بنفسها .
ثم نهضت على منكبه ثم أدخلت رأسها في اذنه فأكثرت من الصفير فأجاب بلى قد فصلت بينكم ولا يبغي خلاف ما أقول إلّا ظالم ومن ظلم في دنياه فله عذاب النار في آخرته مع عقاب شديد أعاقبه إياه وأخذ ماله ان كان له حتى يتوب فقلت : بابي أنت وأمي ألكم عليهم طاعة فقال : نعم والذي أكرم محمدا بالنبوة واعزّ عليّا بالوصيّة والولاية انّهم لا طوع لنا منكم يا معشر الانس وقليل ما هم [ 2 ]
.
هامش
[ 1 ] دلائل الإمامة : 173 .
[ 2 ] بصائر الدرجات : 103 .