تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
قال : إبراهيم قال : علي بن أبي حمزة واللّه اني أتيته بمنى مع أصحابي إذ أتاني رسوله فقال لي : يا علي لا تنم الليلة حتى يأتيك رسولي فبقيت تلك الليلة لا أنام وأصحابي يشاهدوني الليل فلما أصبحت إذا هو مقبل علي ومعه ابنيه جميعا وثقل عياله وحشمه ومن معه حتى نزل قرير المعالب ثم اتى مع الفجر على حمار له اسود ومعه عمران حاجبه . فسلم فرردنا عليه السلام وكأني انظر إلى قوائم حماره من اطناب خيامنا فقال : يا علي أيما أحب إليك ان تأتيني هاهنا أو بمكة قلت : أحبهما إليك قال : مكة خير لك وانصرف فقال لي عمران : تدري اين نزلنا العام قلت : منزل أبي عبد اللّه قال : لا نزلنا العام في ذي طوي قلت : لا أعرف منزلكم ، قال : تعرف المسجد الصغير الذي على ظهر الطريق الذي تصلي فيه المارة . قلت : نعم ، قال : اقعد لي ثم حتى آتيك فاما انصرفنا من منى اخذت طريقي إلى الموعد فما استممت قاعدا حتى جاءني عمران فقال : أجب فأتيته فوجدته في ظهر داره في مسجد قاعد قد صلّى المغرب فلما دنوت منه قال : اخلع نعليك فإنك بالواد المقدس طوى ، فخلعت نعلي وتخطيت المسجد فقعدت معه وأدنيت بخوان من خبيص مجفف بتمر . فأكلنا أنا وهو ، وهو يقول لي : يا علي كل تمرا فأكلت ثم رفع الخوان فقال : يا علي هلم الحديث فو اللّه ما أنا بناعس ولا كسلان فسألته سالبة من الليل ثم غشيني النعاس فقال لي : قد نعست يا علي قلت : جعلت فداك ما غمضت البارحة ، قال : ان أم ولدي من أكرم أمهات أولادي ضربها الطلق . فحملتها إلى قرير المعايب مخافة ان يسمع الناس صوتها فرزقني اللّه في ليلتي هذه غلاما كما بشرني وقد سميته إبراهيم فلم يكن في ولد أبيه أحسن وأسخى منه ولا ارق وجها ولا أشجع منه [ 1 ] . 39 - قال : وروى الحسن قال : حدثنا أحمد بن محمد عن محمد بن علي عن علي عن
هامش
[ 1 ] دلائل الإمامة : 170 .