جعفر بن محمد بن مالك الفزاري عن أبي عقيلة عن أحمد التبان قال : كنت نائما على فراشي فما أحسست إلا ورجل قد رفسني برجله فقال لي : يا هذا ينام شيعة آل محمد فقمت فزعا فلما رآني فزعا ضمني إلى صدره فالتفت فإذا أنا بأبي الحسن موسى بن جعفر .
فقال : يا أحمد توضأ للصلاة فتوضأت وأخذني بيدي فأخرجني من باب داري فان باب الدار مغلق ما أدري من أين أخرجني فإذا أنا بناقة معقلة له فحل عقالها واردفني خلفه وسار بي غير بعيد فأنزلني موضعا فصلّى بي أربعا وعشرين ركعة ثم قال : يا أحمد تدري في أي موضع أنت قلت : اللّه ورسوله ووليه وابن رسوله اعلم .
قال : هذا قبر جدي الحسين بن علي . ثم سار غير بعيد حتى أتى الكوفة وان الكلاب والحرس لقيام ما من كلب ولا حرس يبصر شيئا فأدخلني المسجد واني لأعرفه وأنكره فصلّى بي سبعة عشر ركعة ثم قال : يا أحمد تدري اين أنت قلت : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم قال : هذا مسجد الكوفة وهذه الطست . ثم سار غير بعيد وأنزلني فصلّى بي أربعا وعشرين ركعة .
ثم قال : يا أحمد أتدري أين أنت قلت : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم قال : هذا قبر الخليل إبراهيم . ثم سار بي غير بعيد فأدخلني مكة واني لأعرف البيت وبئر زمزم وبيت الشراب فقال لي : يا أحمد أتدري أين أنت قلت : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم قال : هذه مكة وهذا البيت وهذه زمزم وهذا بيت الشراب .
ثم سار بي غير بعيد فأدخلني مسجد النبي وقبره فصلّى بي أربعا وعشرين ركعة ثم قال لي : أتدري أين أنت قلت : اللّه ورسوله وأن رسوله أعلم قال : هذا مسجد جدي وقبره رسول اللّه . ثم سار بي غير بعيد فأني بي الشعب شعب أبي جبير فقال لي : يا أحمد أتريد أريك من دلالات الامام ؟ قلت : نعم ، قال : يا ليل ادبر فادبر الليل عنا .
ثم قال : يا نهار أقبل فأقبل النهار إلينا بالنور العظيم وبالشمس حتى رجعت بيضاء نقية فصلينا الزوال ثم قال : يا نهار ادبر يا ليل أقبل فأقبل علينا الليل حتى صلينا المغرب قال : يا أحمد أرأيت قلت : حسبي هذا يا بن رسول اللّه فسار حتى أتى بي جبلا محيطا
مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 359
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٥٩