بما كنت فيه وأدين اللّه به إلى أن وقعت عليك وقدمت علي فسألتني الحطب فأخبرتك بما أخبرتك فأخبرتني بالأعرابي .
ثم قلت لي اني موافيك يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا كما قلت لم ينقص ولم يزد يوما واحدا فعلمت انك الامام الذي فرض اللّه طاعته لا يسع الناس جهلك فحمدت اللّه لذلك ، فقال : يا أبا خالد من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية وحوسب بما عمل في الاسلام [ 1 ]
. 37 - قال : وروى الحسن قال : أخبرنا أحمد بن محمد عن محمد بن علي عن الحسن ابن علي بن أبي حمزة عن أبيه قال : كنت عند أبي الحسن إذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش قد اشتروهم له فكلم غلاما منهم وكان جميلا من الحبش ثم خرجوا فقلت جعلت فداك لقد رأيتك تكلم هذا الغلام بالحبشية فما ذا أمرته .
قال : أمرته ان يستوصي بأصحابه خيرا ويعطيهم في كل هلال ثلاثين درهما وذلك لما نظر إليه علمت أنه غلام عاقل من أبناء ملوكهم وأوصيته بجميع ما احتاج فقبل وصيتي ومع هذا فهو غلام صدوق ثم قال : لعلك عجبت من كلامي بالحبشية لا تعجب فما يخفى عليك من امر الحجة أكثر من ذلك وأعجب .
وما هذا من الحجة في علمه إلا كطاير اخذ بمنقاره من البحر قطرة من ماء أفترى الذي اخذ بمنقاره نقص من البحر شيئا ان الامام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده وعجائبه أكثر من ذلك [ 2 ]
. 38 - قال : وروى الحسن قال : أخبرنا أحمد بن محمد عن محمد بن علي عن علي عن الحسن عن الحسين بن أبي العلا قال : كنت عنده ذات يوم وقد اشتريت له جارية نوبية فقال لها : ما اسمك ؟ قالت : مؤنسة ، قال لها : اسمك فلانة وانك كما سميت ، ثم قال : يا حسين اما انها ستلد غلاما لا يكون في ولدي أسخى منه ولا ارق وجها ولا اقضى للحاجة منه ، قلت فما اسمه ؟
هامش
[ 1 ] دلائل الإمامة : 168 .
[ 2 ] دلائل الإمامة : 169 .