تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
أخيك شر في موضع كذا وكذا حتى شتم بعضكم بعضا وليس هذا من ديني ولا دين آبائي ولا نأمر بهذا أحدا فاتق اللّه وحده فإنكما ستعاقبان بموت اما أخوك فيموت في سفره قبل ان يصل إلى أهله ستندم أنت على ما كان ذلك انكما تقاطعتما فبتر اللّه أعمار كما . قال الرجل : جعلت فداك فأنا متى أجلي قال : كان حضر أجلك فوصلت عمتك بما وصلتها في منزلك كذا وكذا فانسى اللّه به أجلك عشرين سنة ، قال : فلقيت الرجل قابل بمكة فأخبرني ان أخاه توفي في ذلك الوجه ودفنه قبل ان يصل إلى أهله . [ 1 ] 35 - قال : وروى الحسن قال : أخبرنا أحمد بن محمد عن محمد بن علي عن علي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه قال : دخلت المدينة وانا شديد المرض وكان أصحابنا يدخلون علي فلم اعقل بهم وذلك أنه أصابني حصر فذهب عقلي فأخبرني إسحاق بن عمار انه قام علي بالمدينة ثلاثة أيام لا يشك انه لا يخرج منها حتى يدفنني ويصلي علي فخرج وأفقت بعد خروج إسحاق . فقلت لأصحابي : افتحوا كتبي واخرجوا منه مائة درهم واقسموهم في أصحابي ، ففعلوا وأرسل إلى أبو الحسن عليه السلام بقدح فيه ماء فقال الرسول يقول لك أبو الحسن تشرب هذا الماء فان فيه شفاءك ان شاء اللّه ففعلت فأسهل بطني وأفرج اللّه ما كنت أجده من الأذى فدخلت على أبي الحسن فقال : يا علي كيف تجد نفسك ؟ قلت : جعلت فداك قد ذهب عني ما كنت أجده في بطني . فقال : يا علي اما ان اجلك كان قد حضر مرة بعد أخرى ولكنك رجل وصول لقرابتك واخوانك فأنسأ اللّه في اجلك مرة بعد أخرى ، قال : وخرجت إلى مكة فلحقني إسحاق بن عمار فقال : واللّه لقد أقمت بالمدينة ثلاثة أيام فأخبرني بقصتك فأخبرته بما صنعت وما قال لي أبو الحسن فقال لي إسحاق بن عمار : هكذا قال لي أبو عبد اللّه مرة يعد أخرى وأصابني مثل الذي أصابك [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] دلائل الإمامة : 166 . [ 2 ] دلائل الإمامة : 167 .