أبيه علي بن أبي حمزة قال : كنا بمكة وأصاب الناس تلك السنة صاعقة ومات من ذلك خلق كثير فدخلت على أبي الحسن فقال لي : مبتدأ يا علي ينبغي للغريق والمصعوق ان يتربص به ثلاث الا ان يجيء منه ريح يدل على موته قلت : جعلت فداك كأنك تخبرني انه قد دفن ناس كثير ما ماتوا إلا في قبورهم ؟ قال : نعم [ 1 ]
. 31 - قال : وروى الحسن قال : أخبرنا أحمد بن محمد عن علي بن محمد عن الحسن عن الأخطل الكاهلي عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال : حججت فدخلت عليه فقال لي : اعمل خيرا في سنتك هذه فقد دنا أجلك فبكيت فقال : ما يبكيك ؟ قلت : جعلت فداك نعيت إلي نفسي ، فقال لي : ابشر فإنك من شيعتنا وانك إلى خير .
قال الأخطل : فما لبث عبد اللّه بعد ذلك الا يسيرا حتى مات [ 2 ]
. 32 - قال : وروى الحسن قال : أخبرنا أحمد بن محمد عن محمد بن علي عن علي بن الحسن بن علي عن علي بن أبي حمزة قال : ارسلني أبو الحسن إلى رجل من أهل الوازارين قلت ليس تعرف الوازارين قال : الوازارين الذي يشتري غدد اللحم قلت قد عرفته قال :
أتعرف فيه زقاقا يباع فيه الجواري قلت : نعم قال : فان على باب الزقاق شيخ يقعد على ظهر الطريق بين يديه طبق فيه نبع يبيعه بنفسه للصبيان بفلس فلس فأتيه وأقرأه مني السلام فاعطيه هذه الثمانية عشر درهما وقل له يقول لك أبو الحسن : انتفع بهذه الدراهم فإنها تكفيك حتى تموت .
قال : فأتيت الموضع فطلبت الرجل فلم أجده في موضعه فسألت عنه فقالوا : هذه الساعة يجيء فلم ألبث أن جاء فقلت : فلان يقرئك السلام وهذه الدنانير خذها فإنها تكفيك حتى تموت فبكى الشيخ فقلت له : ما يبكيك ؟ قال : ولم لا أبكي وقد نعيت إلي نفسي فقلت : ما عند اللّه خير لك مما أنت فيه ، قال : من أنت قلت : أنا علي بن أبي حمزة .
قال : واللّه ما كذبني قال لي سيدي ومولاي أنا باعث إليك مع علي بن أبي حمزة
هامش
[ 1 ] دلائل الإمامة : 163 .
[ 2 ] دلائل الإمامة : 163 .