تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بقصته ومارد عليه فقال هارون : ان لم يدع النبوة بعد أيام فما أحسن حالنا . فلما كان يوم الجمعة توفي أبو إبراهيم عليه السلام وقد خرج هارون إلى المدائن قبل ذلك فأخرج إلى الناس حتى نظروا إليه ثم دفن عليه السلام ورجع الناس فافترقوا فرقتين فرقة تقول مات وفرقة تقول لم يمت [ 1 ] . 27 - عنه رحمه اللّه قال : حدثني إبراهيم بن محمد بن حمران عن يحيى بن قاسم الحذاء وغيره عن جميل بن صالح عن داود بن زربي قال : بعث إلي العبد الصالح - وهو في الحبس - قال ائت هذا الرجل - يعني يحيى بن خالد - فقل له يقول لك أبو فلان ما حملك على ما صنعت ؟ أخرجتني من بلادي وفرقت بيني وبين عيالي ، فأتيته وأخبرته فقال : زبيدة طالق وعليه أغلظ الايمان لوددت انه غرم الساعة الفي الف وأنت خرجت ، فرجعت إليه فابلغته ، فقال : ارجع إليه فقل له : يقول لك : واللّه لتخرجني أو لأخرجن [ 2 ] . 28 - قال الشهيد السعيد الفتال النيسابوري : خرج الرشيد في تلك السنة إلى الحج وبدأ بالمدينة فقبض فيها على أبي الحسن موسى عليه السلام ويقال إنه لما ورد المدينة استقبله موسى عليه السلام في جماعة من الأشراف وانصرفوا من استقباله فمضى أبو الحسن عليه السلام إلى المسجد على رسمه وأقام الرشيد إلى الليل وصار إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه اني اعتذر إليك من شيء أريد ان احبس موسى بن جعفر فإنه يريد التشتيت بين أمتك وسفك دمائها . ثم أمر به فاخذ من المسجد فادخل عليه فقيده واستدعى قبّتين فجعله في إحداهما على بغل وجعل القبة الأخرى على بغل وخرج البغلان من داره عليهما القبتان مستورتان ومع كل واحد منهما خيل فافرقت الخيل فمضى بعضها مع احدى القبتين على البصرة والأخرى على طريق الكوفة وكان أبو الحسن عليه السلام في القبة التي مضي بها على طريق البصرة وانما فعل ذلك الرشيد ليعمي على الناس الأمر في باب أبي الحسن
هامش
[ 1 ] غيبة الشيخ : 19 . [ 2 ] غيبة الشيخ : 34 .