25 - روى أيضا عن محمد بن عيسى بن عبيد العبيدي قال : أخبرتني رحيم أمّ ولد الحسين بن علي بن يقطين - وكانت امرأة حرة فاضلة قد حجت نيفا وعشرين حجة - عن سعيد مولى أبي الحسن عليه السلام وكان يخدمه في الحبس ويختلف في حوائجه انه حضره حين مات كما يموت الناس من قوة إلى ضعف إلى أن قضي عليه السلام [ 1 ]
. 26 - روى أيضا عن محمد بن خالد البرقي عن محمد بن غياث المهلبي قال : لما حبس هارون الرشيد أبا إبراهيم موسى عليه السلام واظهر الدلائل والمعجزات وهو في الحبس تحير الرشيد ، فدعا يحيى بن خالد البرمكي فقال له : يا ابا علي أما ترى ما نحن فيه من هذه العجائب ألا تدبر في أمر هذا الرجل تدبيرا يريحنا من غمه ، فقال له يحيى بن خالد البرمكي : الذي أراه لك يا أمير المؤمنين ان تمنن عليه وتصل عليه رحمة فقد واللّه أفسد علينا قلوب شيعتنا ، وكان يحيى يتولاه وهارون لا يعلم ذلك .
فقال هارون : انطلق إليه واطلق عنه الحديد وابلغه عني السلام وقل له يقول لك ابن عمك : انه قد سبق مني فيك يمين اني لا أخليك حتى تقر لي بالإساءة وتسألني العفو عما سلف منك وليس عليك في اقرارك عار ولا في مسألتك إياي منقصة ، وهذا يحيى بن خالد وهو ثقتي ووزيري وصاحب أمري فسله بقدر ما اخرج من يميني وانصرف راشدا .
قال محمد بن غياث فأخبرني موسى بن يحيى بن خالد أن أبا إبراهيم عليه السلام قال ليحيى : يا ابا علي انا ميت وانما بقي من اجلي أسبوع أكتم موتي وائتني يوم الجمعة عند الزوال وصل علي أنت وأوليائي فرادى وانظر إذا سار هذا الطاغية إلى الرقة وعاد إلى العراق لا يراك ولا تراه لنفسك فاني رأيت في نجمك ونجم ولدك ونجمه انه يأتي عليكم فاحذروه .
ثم قال : يا ابا علي ابلغه عني يقول لك موسى بن جعفر رسولي يأتيك يوم الجمعة فيخبرك بما ترى وستعلم غدا إذا جاثيتك بين يدي اللّه من الظالم والمعتدي على صاحبه والسلام ، فخرج يحيى من عنده واحمرت عيناه من البكاء حتى دخل على هارون فأخبره
هامش
[ 1 ] غيبة الشيخ : 19 .