مات في اليوم الثالث ولما مات موسى عليه السلام ادخل السندي بن شاهك عليه الفقهاء ووجوه أهل بغداد وفيهم الهيثم بن عدي وغيره فنظروا إليه لا اثر به من جراح ولا خنق واشهدهم على أنه مات حتف انفه فشهدوا على ذلك واخرج ووضع على الجسر ببغداد ونودي هذا موسى بن جعفر عليهما السلام قد مات فانظروا إليه .
فجعل الناس يتفرسون في وجهه وهو ميت وقد كان قوم زعموا في أيام موسى عليه السلام انه هو القائم المنتظر وجعلوا حبسه هو الغيبة المذكورة للقائم فامر يحيى بن خالد ان ينادي عليه عند موته هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة انه هو القائم لا يموت فانظروا إليه فنظر الناس إليه ميتا ثم حمل فدفن في مقابر قريش في باب التين وكانت هذه المقبرة لبني هاشم والأشراف من الناس قديما [ 1 ]
. 22 - عنه قال : روى أنه لما حضرته الوفاة سئل السندي بن شاهك ان يحضره مولى له مدنيا ينزل عند دار العباس بن محمد في مشرعة القصب ليتولى غسله وتكفينه ففعل ذلك قال السندي فكنت سألته في الأذن لي ان أكفنه فأبى وقال : انا أهل بيت مهور نسائنا وحج صرورتنا وأكفان موتانا من طاهر أموالنا وعندي كفني وأريد ان يتولى غسلي وجهازي مولاي فلان فتولى ذلك منه [ 2 ]
. 23 - قال الشيخ أبو جعفر الطوسي رضوان اللّه عليه وفي الخامس والعشرين من رجب كانت وفاة أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام وروى أن من صامه كان كفارة مأتي سنة [ 3 ]
. 24 - عنه رحمه اللّه عن يونس بن عبد الرحمن قال : حضر الحسين بن علي الرواسي جنازة أبي إبراهيم عليه السلام ، فلما وضع على شفير القبر إذا رسول من سندي بن شاهك قد أتى بابي المضا خليفته وكان مع الجنازة ان اكشف وجهه للناس قبل ان تدفنه حتى يروه صحيحا لم يحدث به حدث ، قال : وكشف عن وجه مولاي حتى رأيته وعرفته ثم غطي وجهه وادخل قبره صلّى اللّه عليه [ 4 ]
.
هامش
[ 1 ] الارشاد : 281 - 283 .
[ 2 ] الارشاد : 281 - 283 .
[ 3 ] مصباح المتهجد : 566 .
[ 4 ] غيبة الشيخ : 19 .