ما احتاج إليه فدل على علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد فحمل إليه يحيى بن خالد مالا وكان موسى عليه السلام يأنس بعلي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد ويصله ويبره .
ثم انفذ إليه يحيى بن خالد يرغبه في قصد الرشيد ويعده بالإحسان إليه فعمل على ذلك وأحس به موسى عليه السلام فدعاه فقال له : إلى اين يا بن أخي قال : إلى بغداد قال : وما تصنع قال : علي دين وانا مملق فقال له موسى عليه السلام : فانا اقضي دينك وافعل بك واصنع فلم يلتفت إلى ذلك وعمل على الخروج فاستدعاه أبو الحسن عليه السلام وقال له : أنت خارج قال : نعم لا بد لي من ذلك .
فقال له : انظر يا بن أخي واتق اللّه ولا تؤتم أولادي وأمر له بثلث مائة دينار وأربعة آلاف درهم فلما قام بين يديه قال أبو الحسن موسى عليه السلام : لمن حضره واللّه ليسعين في دمي وليؤتمن أولادي فقالوا له : جعلنا اللّه فداك فأنت تعلم هذا من حاله وتعطيه وتصله قال لهم : نعم حدثني أبي عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان الرحم إذا قطعت فوصلت فقطعت قطعها اللّه واني أردت ان أصله بعد قطعه لي حتى إذا قطعني قطعه اللّه [ 1 ]
. 21 - قال أيضا رحمة اللّه عليه : وروى أن بعض عيون عيسى بن جعفر رفع إليه انه يسمعه كثيرا يقول في دعائه وهو محبوس عنده : اللهم انك تعلم اني كنت أسألك ان تفرغني لعبادتك اللهم وقد فعلت فلك الحمد قال : فوجه الرشيد من تسلمه من عيسى بن جعفر المنصور وصير به إلى بغداد فسلم إلى الفضل بن الربيع فبقي عنده مدة طويلة فاراده الرشيد على شيء من امره فأبى فكتب إليه بتسليمه إلى الفضل بن يحيى فتسلمه منه وجعله في بعض حجر دوره ووضع عليه الرصد .
وكان عليه السلام مشغولا بالعبادة يحيي الليل كله صلاة وقراءة القرآن ودعاء واجتهادا ويصوم النهار في أكثر الأيام ولا يصرف وجهه عن المحراب فوسع عليه الفضل بن يحيى وأكرمه فاتصل ذلك بالرشيد وهو في الرقة فكتب إليه ينكر عليه توسعته على
هامش
[ 1 ] الارشاد : 279 .