يوسف الصديق عليه السلام ومثلهم مثل اخوته حين دخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون ، ثم حمل عليه السلام حتى دفن في مقابر قريش ولم يرفع قبره أكثر مما أمر به ثم رفعوا قبره بعد ذلك وبنوا عليه [ 1 ]
. 16 - عنه قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن سليمان بن حفص المروزي ، قال : ان هارون الرشيد قبض على موسى بن جعفر عليهما السلام سنة تسع وسبعين ومائة وتوفي في حبسه ببغداد لخمس ليال بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة وهو ابن سبع وأربعين سنة ودفن في مقابر قريش وكانت إمامته خمسا وثلثين سنة وأشهرا وأمه أم ولد يقال له :
حميدة : وهي أم أخويه إسحاق ومحمد ابني جعفر بن محمد عليهما السلام ونص على ابنه علي بن موسى الرضا عليهما السلام بالإمامة بعده [ 2 ]
. 17 - عنه قال : حدثنا أبي ( ره ) قال : حدثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني عن الحسن بن محمد بن بشار قال : حدثني شيخ من أهل قطيعة الربيع من العامة ممن كان يقبل قوله قال : قال لي : قد رأيت بعض من يقرون بفضله من أهل هذا البيت فما رأيت مثله قط في نسكه وفضله قال : قلت : من وكيف رأيته قال :
جمعنا أيام السندي بن شاهك ثمانين رجلا من الوجوه ممن ينسب إلى الخير .
فأدخلنا إلى موسى بن جعفر فقال لنا السندي : يا هؤلاء انظروا إلى هذا الرجل هل حدث به حدث فان الناس يزعمون أنه قد فعل مكروه به ويكثرون في ذلك وهذا منزله وفرشه موسع عليه غير مضيق ولم يرد به أمير المؤمنين سوءا وانما ينتظره ان يقدم فيناظره أمير المؤمنين وها هو ذا صحيح موسع عليه في جميع امره فاسئلوه قال : ونحن ليس لنا هم الا النظر إلى الرجل وإلى فضله وسمته .
فقال : اما ما ذكر من التوسعة وما أشبه ذلك فهو على ما ذكر غير اني أخبركم أيها النفر اني قد سقيت السم في تسع تمرات واني اخضر غدا وبعد غد أموت قال : فنظرت
هامش
[ 1 ] عيون الأخبار : 1 / 100 .
[ 2 ] عيون الأخبار : 1 / 104 .