يسود وأموت فانصرف الشهود من عنده فكان كما قال وتولى امره ابنه علي الرضا عليه السلام ودفن ببغداد بمقابر قريش في بقعة كان قبل وفاته ابتاعها لنفسه وكانت وفاته في حبس المسيب وهو المسجد الذي بباب الكوفة الذي فيه السدرة [ 1 ]
. 14 - قال الصدوق : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي اللّه عنه ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن زكريا بمدينة السلام قال : حدثني أبو عبد اللّه محمد بن خليلان ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده عن عتاب بن أسيد ، عن جماعة من مشايخ أهل المدينة ، قالوا : لما مضي خمسة عشر سنة من ملك الرشيد استشهد ولي اللّه موسى بن جعفر عليهما السلام مسموما سمه السندي بن شاهك بأمر الرشيد في الحبس المعروف بدار المسيب بباب الكوفة وفيه السدرة .
ومضي إلى رضوان اللّه تعالى وكرامته يوم الجمعة لخمس خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة من الهجرة ، وقد تم عمره أربعا وخمسين سنة وتربته بمدينة السلام في الجانب الغربي بباب التبن في المقبرة المعروفة بمقابر قريش [ 2 ]
. 15 - عنه قال : حدثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي رضي اللّه عنه ، قال :
حدثني أبي عن أحمد بن علي الأنصاري ، عن سليمان بن جعفر البصري عن عمر بن واقد قال : ان هارون الرشيد لما ضاق صدره مما كان يظهر له من فضل موسى بن جعفر عليهما السلام وما كان يبلغه من قول الشيعة بإمامته واختلافهم في السر إليه بالليل والنهار خشية على نفسه وملكه ، ففكر في قتله بالسم فدعا برطب وأكل منه ثم أخذ صينية .
فوضع عليها عشرين رطبة واخذ سلكا فعركه في السم وأدخله في سم الخياط فاخذ رطبة من ذلك الرطبة فأقبل يردد إليها ذلك السم بذلك الخيط حتى قد علم أنه قد حصل السم فيها ، فاستكثر منه ثم ردها في ذلك الرطب ، وقال لخادم له : احمل هذه الصينية إلى موسى بن جعفر ، وقل له : أن أمير المؤمنين أكل من هذا الرطب وتنغص لك ما به .
هامش
[ 1 ] دلائل الإمامة : 147 .
[ 2 ] عيون الأخبار : 1 / 99 .