السندي بن شاهك ، ودفناه ورجعنا ، فكان عمر بن واقد يقول : ما أحد هو أعلم بموسى بن جعفر عليه السلام مني ، كيف تقولون : إنه حيّ وأنا دفنته [ 1 ]
. 10 - عنه قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد العطار - رحمه اللّه - قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن الحسن بن عبد اللّه الصيرفي ، عن أبيه قال : توفي موسى بن جعفر عليهما السلام في يد السندي بن شاهك فحمل على نعش ونودي عليه هذا إمام الرافضة فاعرفوه ، فلما أتي به مجلس لشرطة أقام أربعة نفر فنادوا الا من أراد أن ينظر إلى الخبيث بن الخبيث موسى بن جعفر فليخرج .
فخرج سليمان بن أبي جعفر من قصره إلى الشط فسمع الصياح والضوضاء فقال لولده وغلمانه : ما هذا ؟ قالوا : السندي بن شاهك ينادي على موسى بن جعفر على نعش ، فقال لولده وغلمانه : يوشك أن يفعل به هذا في الجانب الغربي ، فإذا عبر به فأنزلوا مع غلمانكم فخذوه من أيديهم فان مانعوكم فاضربوهم واخرقوا ما عليهم من السواد .
قال : فلما عبروا به نزلوا إليهم فأخذوه من أيديهم وضربوهم وخرقوا عليهم سوادهم ووضعوه في مفرق أربع طرق وأقام المنادين ينادون : ألا من أراد أن ينظر إلى الطيب بن الطيب موسى بن جعفر فليخرج ، وحضر الخلق وغسله وحنطه بحنوط وكفنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفي وخمسمائة دينار ، مكتوبا عليها القرآن كله ، واحتفى ومشى في جنازته ، متسلبا مشقوق الجيب إلى مقابر قريش .
فدفنه عليه السلام هناك ، وكتب بخبره إلى الرشيد ، فكتب إلى سليمان بن أبي جعفر : وصلت رحمك يا عم وأحسن اللّه جزاك ، واللّه ، ما فعل السندي بن شاهك - لعنه اللّه - ما فعله عن أمرنا [ 2 ]
. 11 - عنه قال : حدثنا أحمد بن زياد الهمداني - رضي اللّه عنه - قال : حدثنا علي ابن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن صدقة العنبري قال : لما توفي
هامش
[ 1 ] كمال الدين : 37 .
[ 2 ] كمال الدين : 38 .