أبو إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام جمع هارون الرشيد شيوخ الطالبية وبني العباس وسائر أهل المملكة والحكام وأحضر أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام فقال :
هذا موسى بن جعفر قد مات حتف أنفه وما كان بيني وبينه ما استغفر اللّه منه في أمره يعني في قتله فانظروا إليه فدخل عليه سبعون رجلا من شيعته فنظروا إلى موسى بن جعفر عليهما السلام وليس به أثر جراحة ولا سمّ ولا خنق ، وكان في رجله أثر الحناء فأخذه سليمان بن أبي جعفر وتولى غسله وتكفينه واحتفى وتحسر في جنازته [ 1 ]
. 12 - عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور - رحمه اللّه - قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن المعلى بن محمد البصري قال : حدثني علي بن رباط قال : قلت لعلي بن موسى الرضا عليهما السلام : إن عندنا رجلا يذكر أن أباك عليه السلام حيّ وأنك تعلم من ذلك ما تعلم ؟ فقال عليه السلام : سبحانه اللّه مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولم يمت موسى بن جعفر ؟ ! بلى واللّه لقد مات وقسمت أمواله ونكحت جواريه [ 2 ]
. 13 - قال أبو جعفر الطبري الامامي : أقام مع أبيه تسعة عشر سنة وعاش بعد أبيه أيام إمامته خمس وثلاثين سنة فيها بقية ملك المنصور ثم ملك ابنه محمد المهدي عشر سنين وشهر وأيام ثم ملك ابن المهدي موسى المعروف بالهادي سنة وخمس وعشرين يوما ثم ملك هارون المعروف بالرشيد ثلاث وعشرين سنة وشهرين وتسعة وعشرين يوما وبعد ما مضى خمسة عشر سنة من ملك الرشيد استشهد ولي اللّه في رجب سنة مائة وأربعة وثمانين من الهجرة وصار إلى كرامة اللّه عز وجل وقد كمل عمره أربعة وخمسين سنة ويروى سبعة وخمسين سنة .
وكان سبب وفاته ان يحيى بن خالد سمه في رطب وريحان ارسل بهما إليه مسمومين بأمر الرشيد ولما سم وجه إليه بشهود حتى يشهدون عليه بخروجه عن املاكه فلما دخلوا قال : يا فلان يا فلان سقيت السم في ومي هذا وفي غد يصفار بدني ويحمار وبعد غد
هامش
[ 1 ] كمال الدين : 39 .
[ 2 ] كمال الدين : 39 .