وكيف عرفت ؟ قال : لأنه تداخلني ذلة للّه لم أكن أعرفها [ 1 ]
. 7 - عنه عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن مسافر قال : أمر أبو إبراهيم عليه السلام - حين أخرج به - أبا الحسن عليه السلام أن ينام على بابه في كل ليلة أبدا ما كان حيا إلى أن يأتيه خبره قال : فكنا في كل ليلة نفرش لأبي الحسن في الدهليز ، ثم يأتي بعد العشاء فينام فإذا أصبح انصرف إلى منزله ، قال : فمكث على هذه الحال أربع سنين .
فلما كان ليلة من الليالي أبطأ عنا وفرش له فلم يأت كما كان يأتي ، فاستوحش العيال وذعروا ودخلنا أمر عظيم من إبطائه ، فلما كان من الغد أتى الدار ودخل إلى العيال وقصد إلى أم أحمد فقال لها : هات التي أودعك أبي ، فصرخت ولطمت وجهها وشقت جيبها وقالت : مات واللّه سيدي ، فكفها وقال لها : لا تكلمي بشيء ولا تظهريه ، حتى يجيء الخبر إلى الوالي .
فأخرجت إليه سفطا وألفي دينار أو أربعة آلاف دينار ، فدفعت ذلك أجمع إليه دون غيره وقالت : إنه قال لي فيما بيني وبينه وكانت أثيرة عنده : احتفظي بهذه الوديعة عندك ، لا تطلعي عليها أحدا حتى أموت ، فإذا مضيت فمن أتاك من ولدي فطلبها منك ، فادفعيها إليه واعلمي أني قد متّ وقد جاءني واللّه علامة سيدي .
فقبض ذلك منها وأمرهم بالإمساك جميعا إلى أن ورد الخبر ، وانصرف فلم يعد لشيء من المبيت كما كان يفعل ، فما لبثنا إلّا أياما يسيرة حتى جاءت الخريطة بنعيه فعددنا الأيام وتفقدنا الوقت فإذا هو قد مات في الوقت الذي فعل أبو الحسن عليه السلام ما فعل ، من تخلفه عن المبيت وقبضه لما قبض [ 2 ]
. 8 - قال الصدوق : وروى أن السندي بن شاهك قال لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : أحب ان تدعني ان أكفنك ، فقال : انا أهل بيت حج صرورتنا ومهور نسائنا واكفاننا من طهور أموالنا [ 3 ]
.
هامش
[ 1 ] الكافي : 1 / 381 .
[ 2 ] الكافي : 1 / 381 .
[ 3 ] فقيه : 1 / 189 .