تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
متى قلت بهذا القول واللّه إن قلته إلا طلب خلافي . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام فعن رأي أيهما صدر الرجل قال قلت بلغني أنه أخذ برأي ابن أبي ليلى وكان له في ذلك هوى فباعهم وقضى دينه قال مع أيهما من قبلكم فقلت مع ابن شبرمة وقد رجع ابن أبي ليلى إلى رأي ابن شبرمة بعد ذلك قال فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام أما واللّه إن الحق لفيما قال ابن أبي ليلى وإن كان رجع عنه . قال : فقلت إن هذا ينكسر عندهم بالقياس قال فقال هات قايسني قال قلت أنا أقايسك قال لتقولن بأشد ما يدخل فيه القياس قال قلت رجل مات وترك عبدا لم يترك مالا غيره وقيمة العبد ستمائة درهم ودينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت كيف يصنع فيه قال يباع فيأخذ الغرماء خمسمائة ويأخذ الورثة مائة قال قلت أليس قد بقي من قيمة العبد مائة عن دينه ؟ قال : بلى قال قلت أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء قال بلى قال قلت أليس قد أوصى للعبد بثلث ماله حين أعتقه قال فقال إن العبد لا وصية له إنما ماله لمواليه قال قلت إن كانت قيمته ستمائة درهم ودينه أربعمائة قال كذا يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة وتأخذ الورثة مائتين ولا يكون للعبد شيء قال قلت فإن كان قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم . قال : فضحك ثم قال الآن من هاهنا أتي أصحابك جعلوا الأشياء شيئا واحدا ولم يعلموا السنة إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتهم الرجل على وصيته وأجيزت الوصية على وجهها فالآن يوقف هذا العبد ويستسعى فيكون نصفه