قاولت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك لي رضا وهو لازم لي ولم يشهد على ذلك فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك مما طالبوه وسألوه فلما رجع أنكر ذلك كله قال يغرم لها نصف الصداق عنه وذلك أنه هو الذي ضيع حقها .
فلما لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له حل لها أن تتزوج ولا تحل للأول فيما بينه وبين اللّه عز وجل إلا أن يطلقها لأن اللّه تعالى يقول :
« فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » .
فإن لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه وبين اللّه عز وجل وكان الحكم الظاهر حكم الإسلام وقد أباح اللّه عز وجل لها أن تتزوج .
5 - عنه روى محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل وكل آخر على وكالة في أمر من الأمور وأشهد له بذلك شاهدين فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر فقال اشهدوا أني قد عزلت فلانا عن الوكالة فقال إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكل عليه قبل أن يعزل عن الوكالة فإن الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل كره الموكل أم رضي .
قلت فإن الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم بالعزل أو يبلغه أنه قد عزل عن الوكالة فالأمر على ما أمضاه قال نعم قلت فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ثم ذهب حتى أمضاه لم يكن ذلك بشيء قال نعم إن الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافه بالعزل عن الوكالة .
6 - عنه روى حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في رجل ولته امرأة أمرها إما ذات قرابة أو جارة له لا يعلم دخيلة أمرها فوجدها