تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
عدة لن يخلفوني ، فأنزل اللّه على رسوله
« وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ »
الآية . وقوله
وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ
كناية عن إبليس
إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ
. ثم قال عز وجل احتجاجا منه على عبدة الأوثان
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَما لَهُمْ فِيهِما
كناية عن السماوات والأرض
مِنْ شِرْكٍ وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ
وقوله
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ
قال لا يشفع أحد من أنبياء اللّه ورسله يوم القيامة حتى يأذن اللّه له إلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإن اللّه قد أذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة ، والشفاعة له وللأئمة من ولده ، ثم بعد ذلك للأنبياء عليهم السّلام 6 - عنه قوله :
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ »
حدثنا علي بن جعفر قال حدثني محمد بن عبد اللّه الطائي قال حدثنا محمد بن أبي عمير قال حدثنا حفص الكناني قال سمعت عبد اللّه بن بكير الدجاني قال قال لي الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام أخبرني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان عاما للناس بشيرا أليس قد قال اللّه في محكم كتابه
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
، لأهل الشرق والغرب وأهل السماء والأرض من الجن والإنس هل بلغ رسالته إليهم كلهم ؟ قلت لا أدري ، قال يا ابن بكير إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يخرج من المدينة فكيف بلغ أهل الشرق والغرب قلت لا أدري ، قال إن اللّه تعالى أمر جبرئيل فاقتلع الأرض بريشة من جناحه ونصبها لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكانت بين يديه مثل راحته في كفه ينظر إلى أهل الشرق والغرب ويخاطب كل قوم بألسنتهم ويدعوهم إلى اللّه وإلى نبوته بنفسه فما بقيت قرية ولا مدينة إلا