تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ثم قال
اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً
قال اعملوا ما تشكرون عليه ثم قال
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
ثم قال
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ
قال لما أوحى اللّه إلى سليمان أنك ميت أمر الشياطين أن يتخذوا له بيتا من قوارير ووضعوه في لجة البحر ودخله سليمان عليه السّلام . فاتكأ على عصاه وكان يقرأ الزبور والشياطين حوله ينظرون إليه لا يجسرون أن يبرحوا فبينا هو كذلك إذ حان منه التفاتة فإذا هو برجل معه في القبة ففزع منه سليمان فقال له من أنت فقال له أنا الذي لا أقبل الرشى ولا أهاب الملوك فقبضه وهو متكئ على عصاه سنة والجن يعملون له ولا يعلمون بموته حتى بعث اللّه الأرضة فأكلت منسأته . فلمّا خرّ على وجهه تبينت الإنس أن لو كانوا أي الجن
يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ
فكذا نزلت هذه الآية وذلك لأن الإنس كانوا يقولون إن الجن يعلمون الغيب فلما سقط سليمان على وجهه علم الإنس أن لو يعلم الجن الغيب لم يعملوا سنة لسليمان وهو ميت ويتوهمونه حيا ، قال فالجن تشكر الأرضة بما عملت بعصا سليمان ، قال : فلما هلك سليمان وضع إبليس السحر وكتبه في كتاب ثم طواه وكتب على ظهره هذا ما وضعه آصف بن برخيا للملك سليمان بن داود من ذخائر كنوز الملك والعلم من أراد كذا وكذا فليعمل كذا وكذا ثم دفنه تحت السرير ثم استثاره لهم فقال الكافرون ما كان يغلبنا سليمان إلا بهذا وقال المؤمنون ما هو إلا عبد اللّه ونبيه وقوله
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ
قال فإن بحرا كان من اليمن وكان سليمان أمر جنوده أن يجروا لهم خليجا من البحر