تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
العذب إلى بلاد الهند ففعلوا ذلك وعقدوا له عقدة عظيمة من الصخر والكلس حتى يفيض على بلادهم ، وجعلوا للخليج مجاري فكانوا إذا أرادوا أن يرسلوا منه الماء أرسلوه بقدر ما يحتاجون إليه وكانت لهم جنتان عن يمين وشمال عن مسيرة عشرة أيام فيها يمر المار لا يقع عليه الشمس من التفافهما . فلما عملوا بالمعاصي وعتوا عن أمر ربهم ونهاهم الصالحون فلم ينتهوا بعث اللّه على ذلك السد الجرذ وهي الفأرة الكبيرة فكانت تقلع الصخرة التي لا يستقيلها الرجل ويرمي بها ، فلما رأى ذلك قوم منهم هربوا وتركوا البلاد فما زال الجرذ يقلع الحجر حتى خربوا ذلك السد فلم يشعروا حتى غشيهم السيل وخرب بلادهم وقلع أشجارهم وهو قوله :
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ
إلى قوله
سَيْلَ الْعَرِمِ
أي العظيم الشديد
وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ
وهو أم غيلان وأثل قال هو نوع من الطرفا
وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا
إلى قوله
بارَكْنا فِيها
قال مكة . 5 - عنه قوله
« وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
قال فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لما أمر اللّه نبيه أن ينصب أمير المؤمنين عليه السّلام للناس في قوله
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ »
في علي » بغدير خم فقال « من كنت مولاه فعلي مولاه » ، فجاءت الأبالسة إلى إبليس الأكبر وحثوا التراب على رؤوسهم فقال لهم إبليس ما لكم فقالوا إن هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلها شيء إلى يوم القيامة ، فقال لهم إبليس كلا إن الذين حوله قد وعدوني فيه
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 405 | الشيخ عزيز الله عطاردي