تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
كعب لست بفاتح لك الباب ارجع من حيث جئت فقال حيي ما يمنعك من فتح الباب إلا حشيشتك التي في التنور تخاف أن أشركك فيها فافتح فإنك آمن من ذلك ، فقال له كعب : لعنك اللّه قد دخلت علي من باب دقيق ثم قال افتحوا له الباب ، ففتحوا له الباب ، فقال ويلك يا كعب انقض العهد الذي بينك وبين محمد ولا ترد رأيي فإن محمدا لا يفلت من هذا الجمع أبدا فإن فاتك هذا الوقت لا تدرك مثله أبدا ، قال واجتمع كل من كان في الحصن من رؤساء اليهود مثل غزال بن شمول وياسر بن قيس ورفاعة بن زيد والزبير بن ياطا فقال لهم كعب ما ترون ؟ قالوا أنت سيدنا والمطاع فينا وأنت صاحب عهدنا فإن نقضت نقضنا وإن أقمت أقمنا معك وإن خرجت خرجنا معك ، فقال الزبير بن ياطا وكان شيخا كبيرا مجربا قد ذهب بصره . قد قرأت التوراة التي أنزلها اللّه في سفرنا بأنه يبعث نبيا في آخر الزمان يكون مخرجه بمكة ومهاجرته بالمدينة إلى البحيرة يركب الحمار العربي ويلبس الشملة ويجتزي بالكسيرات والتميرات وهو الضحوك القتال في عينيه حمرة وبين كتفيه خاتم النبوة يضع سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقاه يبلغ سلطانه منقطع الخف والحافر فإن كان هذا هو فلا يهولنه هؤلاء وجمعهم ولو ناوته هذه الجبال الرواسي لغلبها فقال حيي ليس هذا ذلك وذلك النبي من بني إسرائيل وهذا من العرب من ولد إسماعيل ولا يكون بنو إسرائيل أتباعا لولد إسماعيل أبدا لأن اللّه قد فضلهم على الناس جميعا وجعل منهم النبوة والملك وقد عهد إلينا موسى ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار وليس مع
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 387 | الشيخ عزيز الله عطاردي