ثم ضرب أخرى فبرقت برقة أخرى نظرنا فيها إلى قصور اليمن ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أما إنه سيفتح اللّه عليكم هذه المواطن التي برقت فيها البرق .
ثم انهال علينا الجبل كما ينهال الرمل ، فقال جابر فعلمت أن رسول اللّه مقوي أي جائع لما رأيت على بطنه الحجر فقلت يا رسول اللّه هل لك في الغذاء قال ما عندك يا جابر فقلت عناق وصاع من شعير فقال تقدم وأصلح ما عندك ، قال فجئت إلى أهلي فأمرتها فطحنت الشعير وذبحت العنز وسلختها وأمرتها أن تخبز وتطبخ وتشوي ،
فلما فرغت من ذلك جئت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه قد فرغنا فاحضر مع من أحببت ، فقام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى شفير الخندق ثم قال معاشر المهاجرين والأنصار أجيبوا جابرا ،
قال جابر وكان في الخندق سبعمائة رجل فخرجوا كلهم ثم لم يمر بأحد من المهاجرين والأنصار إلا قال أجيبوا جابرا ، قال جابر فتقدمت وقلت لأهلي واللّه قد أتاك محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما لا قبل لك به ، فقالت أعلمته أنت بما عندنا قال نعم قالت هو أعلم بما أتى ، قال جابر فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
فنظر في القدر ثم قال اغرفي وأبقي ثم نظر في التنور ثم قال أخرجي وأبقي ثم دعا بصحنة فثرد فيها وغرف ، فقال يا جابر أدخل علي عشرة فأدخلت عشرة فأكلوا حتى نهلوا وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم .
ثم قال يا جابر علي بالذراع فأتيته بالذراع فأكلوه ثم قال أدخل علي عشرة فدخلوا فأكلوا حتى نهلوا وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم ، ثم قال علي بالذراع فأكلوا وخرجوا ثم قال أدخل علي عشرة فأدخلتهم
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 385
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٨٥