تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
بنفسي فعلت وإن أمرت أن أخذل بين اليهود وبين قريش فعلت حتى لا يخرجوا من حصنهم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اخذل بين اليهود وقريش فإنه أوقع عندي ، قال فتأذن لي أن أقول فيك ما أريد ، قال قل ما بدا لك ، فجاء إلى أبي سفيان فقال له تعرف مودتي لكم ونصحي ومحبتي أن ينصركم اللّه على عدوكم وقد بلغني أن محمدا قد وافق اليهود أن يدخلوا بين عسكركم ويميلوا عليكم ووعدهم إذا فعلوا ذلك أن يرد عليهم جناحهم الذي قطعه لبني النضير وقينقاع . فلا أرى لكم أن تدعوهم يدخلوا في عسكركم حتى تأخذوا منهم رهنا تبعثوا بهم إلى مكة فتأمنوا مكرهم وغدرهم ، فقال أبو سفيان وفقك اللّه وأحسن جزاك مثلك أهدى النصائح ولم يعلم أبو سفيان بإسلام نعيم ولا أحد من اليهود ، ثم جاء من فوره ذلك إلى بني قريظة فقال يا كعب تعلم مودتي لكم وقد بلغني أن أبا سفيان قال تخرج هؤلاء اليهود فنضعهم في نحر محمد فإن ظفروا كان الذكر لنا دونهم وإن كانت علينا كانوا هؤلاء مقاديم الحرب فلا أرى لكم أن تدعوهم يدخلوا عسكركم حتى تأخذوا منهم عشرة من أشرافهم يكونون في حصنكم إنهم إن لم يظفروا بمحمد لم يبرحوا حتى يردوا عليكم عهدكم وعقدكم بين محمد وبينكم لأنه إن ولت قريش ولم يظفروا بمحمد غزاكم محمد فيقتلكم فقالوا أحسنت وأبلغت في النصيحة لا نخرج من حصننا حتى نأخذ منهم رهنا يكونون في حصننا . وأقبلت قريش فلما نظروا إلى الخندق قالوا هذه مكيدة ما كانت العرب تعرفها قبل ذلك فقيل لهم هذا من تدبير الفارسي الذي معه فوافى
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 389 | الشيخ عزيز الله عطاردي