تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
عمرو بن عبد ود وهبيرة بن وهب وضرار بن الخطاب إلى الخندق وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد صف أصحابه بين يديه فصاحوا بخيلهم حتى طفروا الخندق إلى جانب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصاروا أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلهم خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقدموا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين أيديهم وقال رجل من المهاجرين وهو فلان لرجل بجنبه من إخوانه أما ترى هذا الشيطان عمرو لا واللّه ما يفلت من يديه أحد فهلموا ندفع إليه محمدا ليقتله ونلحق نحن بقومنا ، فأنزل اللّه على نبيه في ذلك الوقت قوله
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ
إلى قوله
وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
وركز عمرو بن عبد ود رمحه في الأرض وأقبل يجول حوله ويرتجز ويقول :
ولقد بححت من النداء * بجمعكم هل من مبارز
ووقفت إذ جبن الشجاع * مواقف القرن المناجز
إني كذلك لم أزل * متسرعا نحو الهزاهز
إن الشجاعة في الفتى * والجود من خير الغرائز
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من لهذا الكلب فلم يجبه أحد ، فقام إليه أمير المؤمنين عليه السّلام وقال أنا له يا رسول اللّه ، فقال يا علي هذا عمرو بن عبد ود فارس يليل قال أنا علي بن أبي طالب ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ادن مني فدنا منه فعممه بيده ، ودفع إليه سيفه ذا الفقار فقال له اذهب وقاتل بهذا وقال اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته . فمر أمير المؤمنين عليه السّلام يهرول في مشيه وهو يقول :