تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الأنبياء والأئمة ثم أخذ للأنبياء على رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقوله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
الآية فإنها نزلت في قصة الأحزاب من قريش والعرب الذين تحزبوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال وذلك أن قريشا تجمعت في سنة خمس من الهجرة وساروا في العرب وجلبوا واستفزوهم لحرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوافوا في عشرة آلاف ومعهم كنانة وسليم وفزارة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين أجلى بني النضير وهم بطن من اليهود من المدينة وكان رئيسهم حيي بن أخطب ، وهم يهود من بني هارون عليه السّلام فلما أجلاهم من المدينة صاروا إلى خيبر وخرج حيي بن أخطب وهم إلى قريش بمكة وقال لهم إن محمدا قد وتركم ووترنا وأجلانا من المدينة من ديارنا وأموالنا وأجلى بني عمنا بني قينقاع فسيروا في الأرض واجمعوا حلفاءكم وغيرهم حتى نسير إليهم فإنه قد بقي من قومي بيثرب سبعمائة مقاتل وهم بنو قريظة وبينهم وبين محمد عهد وميثاق وأنا أحملهم على نقض العهد بينهم وبين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويكونون معنا عليهم فتأتونه أنتم من فوق وهم من أسفل . وكان موضع بني قريظة من المدينة على قدر ميلين وهو الموضع الذي يسمى بئر المطلب ، فلم يزل يسير معهم حيي بن أخطب في قبائل العرب حتى اجتمعوا قدر عشرة آلاف من قريش وكنانة والأقرع بن حابس في قومه وعباس بن مرداس في بني سليم ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاستشار أصحابه وكانوا سبعمائة رجل ، فقال سلمان الفارسي يا