تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
هو أب لهم وأزواجه أمهاتهم ، فجعل اللّه المؤمنين أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجعل رسول اللّه أباهم لمن لم يقدر أن يصون نفسه ولم يكن له مال وليس له على نفسه ولاية فجعل اللّه تبارك وتعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الولاية على المؤمنين من أنفسهم وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خم « يا أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم » قالوا بلى ثم أوجب لأمير المؤمنين عليه السّلام ما أوجبه لنفسه عليهم من الولاية فقال « ألا من كنت مولاه فعلي مولاه . » فلما جعل اللّه النبي أبا للمؤمنين ألزمه مئونتهم وتربية أيتامهم فعند ذلك صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنبر فقال . من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا أو ضياعا فعلي وإلي . فألزم اللّه نبيه للمؤمنين ما يلزمه الوالد وألزم المؤمنين من الطاعة له ما يلزم الولد للوالد فكذلك ألزم أمير المؤمنين عليه السّلام ما ألزم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بعد ذلك وبعده الأئمة عليهم السّلام واحدا واحدا والدليل على أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام هما الوالدان قوله
« وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً »
فالوالدان رسول اللّه وأمير المؤمنين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال الصادق عليه السّلام وكان إسلام عامة اليهود بهذا السبب لأنهم أمنوا على أنفسهم وعيالاتهم وقوله
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
قال نزلت في الإمامة وقوله
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
قال هذه الواو زيادة في قوله ومنك وإنما هو منك ومن نوح فأخذ اللّه الميثاق لنفسه على الأنبياء ثم أخذ لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 382 | الشيخ عزيز الله عطاردي