تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الأصنام ثم علق القدوم في عنق الكبير منهم الذي كان في الصدر فلما رجع الملك ومن معه من العيد نظروا إلى الأصنام مكسرة فقالوا
مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ
وهو ابن آزر فجاءوا به إلى نمرود فقال نمرود لآزر خنتني وكتمت هذا الولد عني فقال أيها الملك هذا عمل أمه وذكرت أني أتقوم بحجته فدعا نمرود أم إبراهيم فقال ما حملك على أن كتمتني أمر هذا الغلام حتى فعل بآلهتنا ما فعل فقالت أيها الملك نظرا مني لرعيتك قال وكيف ذلك قالت رأيتك تقتل أولاد رعيتك فكان يذهب النسل فقلت إن كان هذا الذي تطلبه دفعته إليك لتقتله وتكف عن قتل أولاد الناس وإن لم يكن ذلك بقي لنا ولدنا وقد ظفرت به فشأنك فكف عن أولاد الناس فصوب رأيها . ثم قال لإبراهيم عليه السّلام من فعل هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال إبراهيم
فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ
فقال الصادق عليه السّلام واللّه ما فعله كبيرهم وما كذب إبراهيم فقيل وكيف ذلك قال إنما قال فعله كبيرهم هذا إن نطق وإن لم ينطق فلم يفعل كبيرهم هذا شيئا فاستشار نمرود قومه في إبراهيم ف
قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ
. فقال الصادق عليه السّلام كان فرعون إبراهيم لغير رشد وأصحابه لغير رشد فإنهم قالوا لنمرود
حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ
وكان موسى وأصحابه رشدة فإنه لما استشار أصحابه في موسى قالوا
أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ
. فحبس إبراهيم وجمع له الحطب حتى إذا كان اليوم الذي ألقى فيه نمرود إبراهيم في النار ، برز نمرود وجنوده وقد كان بني لنمرود بناء لينظر منه إلى إبراهيم كيف تأخذه النار .