تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
أزبدت بها فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان ساطع من غير نار فخلق منه السماء وجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر وأجراها في الفلك . وكانت السماء خضراء على لون الماء الأخضر وكانت الأرض غبراء على لون الماء العذب وكانتا مرتوقتين ليس لها أبواب ولم يكن للأرض أبواب وهي النبت ولم تمطر السماء عليها فتنبت ففتق السماء بالمطر وفتق الأرض بالنبات وذلك قوله
« أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما »
فقال الأبرش واللّه ما حدثني بمثل هذا الحديث أحد قط أعد علي فأعاد عليه وكان الأبرش ملحدا فقال أنا أشهد أنك ابن نبي ثلاث مرات . وقوله
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ
قال نسب كل شيء إلى الماء ولم يجعل للماء نسبا إلى غيره . وقوله
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
يعني من الشياطين أي لا يسترقون السمع وأما قوله
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ
فإنه لما أخبر اللّه نبيه بما يصيب أهل بيته بعده وادعاء من ادعى الخلافة دونهم اغتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأنزل اللّه عز وجل
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
أي نختبرهم
وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ
فأعلم ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن لا بد أن تموت كل نفس وقال أمير المؤمنين عليه السّلام يوما وقد تبع جنازة فسمع رجلا يضحك فقال كأن الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأن الحق على غيرنا وجب ، وكأن الذين نشيع من
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 279 | الشيخ عزيز الله عطاردي