تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
نهر يقال له كوني وفي قرية يقال لها قنطانا فلما عمل إبليس المنجنيق وأجلس فيه إبراهيم عليه السّلام وأرادوا أن يرموا به في نارها أتاه جبرئيل عليه السّلام فقال السلام عليك يا إبراهيم ورحمة اللّه وبركاته ألك حاجة قال ما لي إليك حاجة بعدها قال اللّه تعالى
يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ »
. 3 - علي بن إبراهيم : أما قوله
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
فإنه حدثني أبي عن علي بن الحكم عن سيف ابن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال خرج هشام بن عبد الملك حاجا ومعه الأبرش الكلبي فلقيا أبا عبد اللّه عليه السّلام في المسجد الحرام فقال هشام للأبرش تعرف هذا قال لا ، قال هذا الذي تزعم الشيعة أنه نبي من كثرة علمه فقال الأبرش لأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي فقال هشام وددت أنك فعلت ذلك ، فلقي الأبرش أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال يا أبا عبد اللّه أخبرني عن قول اللّه
« أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما »
فبما كان رتقهما وبما كان فتقهما فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام يا أبرش هو كما وصف نفسه
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
والماء على الهواء والهواء لا يحد ولم يكن يومئذ خلق غيرهما والماء يومئذ عذب فرات فلما أراد أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا ثم أزبد فصار زبدا واحدا فجمعه في موضع البيت . ثم جعله جبلا من زبد ثم دحا الأرض من تحته فقال اللّه تبارك وتعالى
« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً »
ثم مكث الرب تبارك وتعالى ما شاء فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور حتى