تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ
ثم قال
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ
وقال
وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ
وقال
وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
فهذا ما فرض اللّه على السمع من التنزه عما لا يحل له وهو عمله . 68 - عنه عليه السّلام فرض اللّه على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم اللّه وأن يغض عما نهى اللّه عنه مما لا يحل له وهو عمله وذلك من الإيمان وقال تبارك وتعالى
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
يعني من أن ينظر أحدهم إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه من أن ينظر إليه أحد ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام كل شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا إلا هذه الآية فإنها من النظر ثم نظم ما فرض على القلب واللسان والسمع والبصر في آية واحدة فقال
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
، وقال عز وجل :
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ
يعني بالجلود الفروج والأفخاذ فهذا ما فرض على العينين من غض البصر عما حرم اللّه وهو عملهما وذلك من الإيمان . 69 - عنه عليه السّلام فرض على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرم اللّه عز وجل وأن تبطشا إلى ما أمر اللّه به وفرضه عليهما من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل اللّه والطهر للصلاة قال اللّه عز وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
وقال في آية أخرى :