لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ
فأخرجهم من الإيمان بمنعهم الزكاة وبذلك استحل القوم أجمعون بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دماء بني حنيفة وسبى ذراريهم وسموهم أهل الردة إذ منعوهم الزكاة .
64 - عنه وقد روينا عن جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه قال قال أبي رضوان اللّه عليه يوما لجابر بن عبد اللّه الأنصاري يا جابر هل فرض اللّه الزكاة على مشرك قال لا إنما فرضها على المسلمين قلت أنا له فأين أنت من قول اللّه عز وجل :
وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ
. قال جابر كأني واللّه ما قرأتها وإنها لفي كتاب اللّه عز وجل قال أبو عبد اللّه فنزلت فيمن أشرك بولاية أمير المؤمنين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأعطى زكاته من نصب نفسه دونه والكلام في مثل هذا يطول .
وقول الجماعة أن الإيمان قول وعمل بغير اعتقاد نية محال لأنهم قد أجمعوا على أن رجلا لو أمسك عن الطعام والشراب يومه إلى الليل وهو لا ينوي الصوم لم يكن صائما ولو قام وركع وسجد وهو لا ينوي الصلاة لم يكن مصليا ولو وقف بعرفة وهو لا ينوي الحج لم يكن حاجا ولو تصدق بماله كله وهو لا ينوي به الزكاة لم يجزه من الزكاة وكذلك قالوا في عامة الفرائض فثبت أن ما قال الإمام عليه السّلام من أن الإيمان قول وعمل ونية هو الثابت الذي لا يجزي غيره .
65 - عنه وقد روينا عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام أن سائلا سأله عن أي الأعمال أفضل عند اللّه عز وجل فقال ما لا يقبل اللّه عز وجل عملا إلا به قال وما هو قال الإيمان باللّه أعلى الأعمال درجة وأشرفها منزلة وأسناها حظا قال السائل قلت له أخبرني عن الإيمان أقول وعمل أم قول بلا عمل ؟ قال : الإيمان عمل كله والقول بعض ذلك العمل بفرض