تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
صلاتنا هذه التي كنا نصليها إلى بيت المقدس ما حالها وحالنا فيها ، فأنزل اللّه عز وجل في ذلك
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
فسمى الصلاة إيمانا فمن لقي اللّه عز وجل حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه ما فرض اللّه عليها لقي اللّه كامل الإيمان وكان من أهل الجنة ومن خان اللّه شيئا منها وتعدى ما أمره اللّه عز وجل به لقي اللّه ناقص الإيمان ، قال السائل قلت يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد فهمت نقصان الإيمان وتمامه فمن أين جاءت زيادته وما الحجة في زيادته قال جعفر بن محمد عليهما السّلام قد أنزل اللّه عز وجل بيان ذلك في كتابه فقال
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ
وقال عز وجل :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً
. 72 - عنه عليه السّلام لو كان الإيمان كله واحدا لا نقصان فيه ولا زيادة لم يكن لأحد فيه فضل على أحد ولاستوت النعم فيه ولاستوى الناس وبطل التفضيل ولكن بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنة وبرجحانه وبالزيادة فيه تفاضل المؤمنون في الدرجات عند اللّه وبالنقصان منه دخل المقصرون النار قال السائل قلت وإن الإيمان درجات ومنازل يتفاضل بها المؤمنون عند اللّه ؟ قال : نعم ، قال السائل : قلت صف لي كيف ذلك حتى أفهمه قال إن اللّه عز وجل سبق بين المؤمنين كما يسبق بين الخيل يوم الرهان ثم قبلهم على درجاتهم في السبق إليه ثم جعل كل امرئ منهم على درجة سبقه لا ينقصه