من اللّه بين في كتابه ،
واضح نوره ثابتة حجته يشهد له الكتاب ويدعو إليه قال قلت بين لي ذلك جعلت فداك حتى أفهمه قال إن الإيمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل فمنه التام المنتهى تمامه ومنه الناقص البين نقصانه ومنه الراجح رجحانه قال قلت وإن الإيمان ليتم وينقص ويزيد قال نعم قلت وكيف ذلك ،
قال : لأن اللّه تبارك وتعالى فرض الإيمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها فليس من جوارحه جارحة إلا وقد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت به أختها فمنها قلبه الذي به يعقل ويفقه ويفهم وهو أمير بدنه الذي لا تورد الجوارح ولا تصدر إلا عن رأيه وأمره ومنها عيناه اللتان يبصر بهما وأذناه اللتان يسمع بهما ويداه اللتان يبطش بهما ورجلاه اللتان يمشي بهما وفرجه الذي الباه من قبله ولسانه الذي ينطق به ورأسه الذي فيه وجهه .
فليس من هذه جارحة إلا وقد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت به أختها بفرض من اللّه يشهد به الكتاب ففرض على القلب غير ما فرض على السمع وفرض على السمع غير ما فرض على اللسان وفرض على اللسان غير ما فرض على العينين وفرض على العينين غير ما فرض على اليدين وفرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين وفرض على الرجلين غير ما فرض على الفرج وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه .
66 - عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فأما ما فرض على القلب من الإيمان فالإقرار والمعرفة والعقد والرضا والتسليم بأن اللّه تبارك وتعالى هو
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 147
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٤٧