فيها من حقه لا يتقدم مسبوق سابقا ولا مفضول فاضلا فبذلك فضل أول هذه الأمة آخرها وبذلك كان علي بن أبي طالب صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضل المؤمنين .
لأنه أول من آمن باللّه منهم فلو لم يكن لمن سبق إلى الإيمان فضل على من تأخر للحق آخر هذه الأمة أولها نعم ولتقدمهم كثير منهم لأنا قد نجد كثيرا من المؤمنين الآخرين من هو أكثر عملا من الأولين أكثر منهم صلاة وأكثر منهم صوما وحجا وجهادا وإنفاقا ولو لم تكن سوابق يفضل بها المؤمنون بعضهم بعضا
لكان الآخرون بكثرة العمل يقدمون على الأولين ولكن أبى اللّه جل ثناؤه أن يدرك آخر درجات الإيمان أولها أو يقدم فيها من أخر اللّه أو يؤخر فيها من قدم اللّه .
73 - عنه قال : قلت أخبرني عما ندب اللّه إليه المؤمنين من الاستباق إلى الإيمان قال : قال اللّه عز وجل :
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
قال
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
وقال
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
وقال .
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
وقال
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
.
وَالَّذِينَ جاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ