تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الأخص ولو كان للتخصيص صورة أربى عليه لجعل ذلك من أوصاف الإمام وقد سمى اللّه عز وجل عيسى من ذرية إبراهيم وكان ابن ابنته من بعده ولما صح أن ابن البنت ذرية ودعا إبراهيم لذريته بالإمامة . وجب على محمد صلّى اللّه عليه وآله الاقتداء به في وضع الإمامة في المعصومين من ذريته حذو النعل بالنعل بعد ما أوحى اللّه عز وجل إليه وحكم عليه بقوله ثمّ أوحينا إليك أن اتّبع ملّة إبراهيم حنيفا الآية ولو خالف ذلك لكان داخلا في قوله عز وجل : ومن يرغب عن ملّة إبراهيم إلا من سفه نفسه جلّ نبي اللّه عن ذلك ، وقال اللّه عز وجلّ : إنّ أولى النّاس بإبراهيم للّذين اتّبعوه وهذا النّبيّ والّذين آمنوا وأمير المؤمنين عليه السّلام أبو ذرية النبي صلّى اللّه عليه وآله ووضع الإمامة فيه وضعها في ذريته المعصومين . وقوله عز وجل لا ينال عهدي الظّالمين عنى به أن الإمامة لا تصلح لمن قد عبد صنما أو وثنا أو أشرك باللّه طرفة عين وإن أسلم بعد ذلك والظلم وضع الشيء في غير موضعه وأعظم الظلم الشرك قال اللّه عز وجل إنّ الشّرك لظلم عظيم وكذلك لا تصلح الإمامة لمن قد ارتكب من المحارم شيئا صغيرا كان أو كبيرا وإن تاب منه بعد ذلك . وكذلك لا يقيم الحد من في جنبه حد فإذا لا يكون الإمام إلا معصوما ولا تعلم عصمته إلا بنص اللّه عز وجل عليه على لسان نبيه صلّى اللّه عليه وآله لأن العصمة ليست في ظاهر الخلقة فترى كالسواد والبياض وما أشبه ذلك وهي مغيبة لا تعرف إلا بتعريف علام الغيوب عز وجل . 24 - الشيخ المفيد بإسناده عن أبي الحسين الأسدي عن أبي الحسين صالح بن حماد الرازي يرفعه قال سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول إن اللّه اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا وإن اللّه اتخذه نبيا قبل أن يتخذه