تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
أرواح بني آدم ألست بربّكم قالوا بلى . قال أول من قال بلى محمد صلّى اللّه عليه وآله فصار بسبقه إلى بلى سيد الأولين والآخرين وأفضل النبيين والمرسلين فمن لم يجب عن هذه المسألة بجواب إبراهيم فقد رغب عن ملته قال اللّه عز وجل ومن يرغب عن ملّة إبراهيم إلا من سفه نفسه ثم اصطفاء اللّه عز وجل إياه في الدنيا ثم شهادته له في العاقبة أنه من الصالحين في قوله عز وجل ولقد اصطفيناه في الدّنيا وإنّه في الآخرة لمن الصّالحين والصالحون هم النبي والأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين الآخذون عن اللّه عز وجل . أمره ونهيه والملتمسون للصلاح من عنده والمجتنبون للرأي والقياس في دينه في قوله إذ قال له ربّه أسلم قال أسلمت لربّ العالمين ثم اقتداء من بعده من الأنبياء عليهم السّلام به في قوله عز وجل ووصّى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بنيّ إنّ اللّه اصطفى لكم الدّين فلا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون وفي قوله عز وجل لنبيه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ أوحينا إليك أن اتّبع ملّة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين وفي قوله عز وجل ملّة أبيكم إبراهيم هو سمّاكم المسلمين من قبل وأشراط كلمات الإمام مأخوذة مما تحتاج إليه الأمة من جهته من مصالح الدنيا والآخرة وقول إبراهيم عليه السّلام ومن ذرّيّتي من حرف تبعيض ليعلم أن من الذرية من يستحق الإمامة ومنهم من لا يستحق الإمامة . هذا من جملة المسلمين وذلك أنه يستحيل أن يدعو إبراهيم بالإمامة للكافر أو للمسلم الذي ليس بمعصوم فصح أن باب التبعيض وقع على خواص المؤمنين والخواص إنما صاروا خواصا بالبعد عن الكفر ثم من اجتنب الكبائر صار من جملة الخواص أخص ثم المعصوم هو الخاص