تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ثم الحكم والانتماء إلى الصالحين في قوله ربّ هب لي حكما وألحقني بالصّالحين يعني بالصالحين الذين لا يحكمون إلا بحكم اللّه عز وجل ولا يحكمون بالآراء والمقاييس حتى يشهد له من يكون بعده من الحجج بالصدق بيان ذلك في قوله واجعل لي لسان صدق في الآخرين . أراد به هذه الأمة الفاضلة فأجابه اللّه وجعل له ولغيره من أنبيائه لسان صدق في الآخرين وهو علي بن أبي طالب عليه السّلام وذلك قوله عز وجل وجعلنا لهم لسان صدق عليّا والمحنة في النفس حين جعل في المنجنيق وقذف به في النار ثم المحنة في الولد حين أمر بذبح ابنه إسماعيل ثم المحنة بالأهل حين خلص اللّه عز وجل حرمته من عزازة القبطي المذكور في هذه القصة . ثم الصبر على سوء خلق سارة ثم استقصار النفس في الطاعة في قوله ولا تخزني يوم يبعثون ثم النزاهة في قوله عز وجل ما كان إبراهيم يهوديّا ولا نصرانيّا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ثم الجمع لأشراط الكلمات في قوله إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أوّل المسلمين فقد جمع في قوله محياي ومماتي للّه ربّ العالمين جميع أشراط الطاعات كلها حتى لا تعزب عنها عازبة ولا تغيب عن معانيها غائبة . ثم استجابة اللّه دعوته حين قال ربّ أرني كيف تحي الموتى وهذه آية متشابهة معناها أنه سأل عن الكيفية والكيفية من فعل اللّه عز وجل متى لم يعلمها العالم لم يلحقه عيب ولا عرض في توحيده نقص فقال اللّه عز وجل أو لم تؤمن قال بلى هذا شرط عامة من آمن به متى سئل واحد منهم أو لم تؤمن وجب أن يقول بلى كما قال إبراهيم ولما قال اللّه عز وجل لجميع