تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
تزوج سارة بنت لا حج وهي بنت خالته وكانت صاحبة ماشية كثيرة وحال حسنة فملكت إبراهيم جميع ما كانت تملكه فقام فيه وأصلحه فكثرت الماشية والزرع حتى لم يكن بأرض كوثى رجل أحسن حالا منه . وإن إبراهيم عليه السّلام لما كسر أصنام نمرود أمر به فأوثق وعمل له حيرا فيه الحطب وألهب فيه النار ثم قذف بإبراهيم عليه السّلام لتحرقه ثم اعتزلوها ثلاثا حتى خمدت ثم أشرفوا على الحير فإذا هم بإبراهيم عليه السّلام سليما مطلقا من وثاقه فأخبروا نمرود فأمرهم أن ينفروا إبراهيم من بلاده فإنه إن بقي في بلادكم أفسد دينكم وأضر بآلهتكم فأخرجوا إبراهيم ولوطا عليه السّلام إلى الشامات . فخرج إبراهيم ومعه لوط وسارة وقال إنّي ذاهب إلى ربّي سيهدين يعني إلى بيت المقدس فتحمل إبراهيم بماشيته وماله وعمل تابوتا وحمل سارة فيه فمضى حتى خرج من سلطان نمرود وصار إلى سلطان رجل من القبط فمر بعاشر له فاعترضه فقال له افتح هذا التابوت حتى تعطيني عشره وأبى إلا فتحه ففتحه إبراهيم عليه السّلام فلما بدت سارة وكانت موصوفة بالحسن قال فما هي قال إبراهيم حرمتي وابنة خالتي قال فما دعاك إلى أن حبستها في هذا التابوت فقال إبراهيم صلّى اللّه عليه وآله الغيرة عليها أن لا يراها أحد . قال : فبعث الرسل إلى الملك فأخبره بخبر إبراهيم فأرسل الملك أن احملوه والتابوت معه فلما دخل عليه قال الملك لإبراهيم افتح التابوت وأرني من فيه قال إن فيه حرمتي وابنة خالتي وأنا مفتد فتحه بجميع ما معي فأبى الملك إلا فتحه قال ففتحه فلما رأى سارة الملك فلم يملك حلمه سفهه أن مد يده إليها فقال إبراهيم اللهم احبس يده عن حرمتي فلم يصل إليها يده ولم ترجع إليه .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 222 | الشيخ عزيز الله عطاردي