تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الخلق كله أصله من الإخوة والأخوات . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا يقول من قال هذا بأن اللّه عز وجل خلق صفوة خلقه وأحباءه وأنبياءه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من حلال وقد أخذ ميثاقهم على الحلال الطهر الطاهر الطيب فو اللّه لقد تبينت أن بعض البهائم تنكرت له أخته فلما نزا عليها ونزل كشف له عنها فلما علم أنها أخته أخرج غرموله . ثم قبض عليه بأسنانه حتى قطعه فخر ميتا وآخر تنكرت له أمه ففعل هذا بعينه فكيف الإنسان في إنسيته وفضله وعلمه غير أن جيلا من هذا الخلق الذي ترون رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم وأخذوا من حيث لم يؤمروا بأخذه فصاروا إلى ما قد ترون من الضلال والجهل بالعلم كيف كانت الأشياء الماضية من بدء أن خلق اللّه ما خلق وما هو كائن أبدا ثم قال ويح هؤلاء أين هم عما لم يختلف فيه فقهاء أهل الحجاز ولا فقهاء أهل العراق أن اللّه عز وجل أمر القلم . فجرى على اللوح المحفوظ بما هو كائن إلى يوم القيامة قبل خلق آدم بألفي عام وأن كتب اللّه كلها فيما جرى فيه القلم في كلها تحريم الأخوات على الإخوة مع ما حرم وهذا نحن قد نرى منها هذه الكتب الأربعة المشهورة في هذا العالم التوراة والإنجيل والزبور والفرقان أنزلها اللّه عن اللوح المحفوظ على رسله صلوات اللّه عليهم أجمعين . منها التوراة على موسى عليه السّلام والزبور على داود عليه السّلام والإنجيل على عيسى عليه السّلام والقرآن على محمد صلّى اللّه عليه وآله وعلى النبيين عليهم السّلام وليس فيها تحليل شيء من ذلك حقا أقول ما أراد من يقول هذا وشبهه إلا تقوية حجج
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 157 | الشيخ عزيز الله عطاردي