آدم فقد تركت آدم لم تدخله مع بنيه فلذلك صار الناس أكثر من بني آدم وإدخالك إياه معهم ولما قلت بنو آدم نقص آدم من الناس .
12 - عنه أبي رحمه اللّه قال حدثنا أحمد بن إدريس عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن اللّه تبارك وتعالى إذا أراد أن يخلق خلقا جمع كل صورة بينه وبين أبيه إلى آدم ثم خلقه على صورة أحدهم فلا يقولن أحد هذا لا يشبهني ولا يشبه شيئا من آبائي .
13 - أبي رحمه اللّه قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد قال حدثنا موسى عن عمر عن ابن سنان عن أبي سعيد القماط عن بكير بن أعين قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام لأي علة وضع اللّه الحجر في الركن الذي هو فيه ولم يوضع في غيره ولأي علة يقبل ولأي علة أخرج من الجنة ولأي علة وضع فيه ميثاق العباد والعهد ولم يوضع في غيره وكيف السبب في ذلك تخبرني جعلت فداك فإن تفكري فيه لعجب .
قال فقال سألت وأعضلت في المسألة واستقصيت فافهم وفرغ قلبك وأصغ سمعك أخبرك إن شاء اللّه إن اللّه تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود وهو جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق وذلك أنه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ اللّه عليهم الميثاق في ذلك المكان وفي ذلك المكان تراءى لهم ربهم ومن ذلك الركن يهبط الطير على القائم .
فأول من يبايعه ذلك الطير وهو واللّه جبرئيل عليه السّلام وإلى ذلك المقام يسند ظهره وهو الحجة والدليل على القائم وهو الشاهد لمن وافى ذلك المكان والشاهد لمن أدى إليه الميثاق والعهد الذي أخذ اللّه به على العباد
و
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 159
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٥٩