تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
بينهم . ثم قال إن اللّه تبارك وتعالى لما خلق آدم من الطين وأمر الملائكة فسجدوا له ألقى عليه السبات ثم ابتدع له خلقا ثم جعلها في موضع النقرة التي بين وركيه وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل فأقبلت تتحرك فانتبه لتحركها فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن تشبه صورته غير أنها أنثى فكلمها فكلمته بلغته فقال لها من أنت فقالت خلق خلقني اللّه كما ترى . فقال آدم عند ذلك يا رب من هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر إليه فقال اللّه هذه أمتي حواء أفتحب أن تكون معك فتؤنسك وتحدثك وتأتمر لأمرك قال نعم يا رب ولك بذلك الحمد والشكر ما بقيت فقال اللّه تبارك وتعالى فاخطبها إلي فإنها أمتي وقد تصلح أيضا للشهوة وألقى اللّه عليه الشهوة وقد علمه قبل ذلك المعرفة . فقال يا رب فإني أخطبها إليك فما رضاك لذلك فقال رضائي أن تعلمها معالم ديني فقال ذلك لك يا رب إن شئت ذلك قال قد شئت ذلك وقد زوجتكها فضمها إليك فقال أقبلي فقالت بل أنت فأقبل إلي فأمر اللّه عز وجل آدم أن يقوم إليها فقام ولولا ذلك لكان النساء هن يذهبن إلى الرجال حتى خطبن على أنفسهن فهذه قصة حواء صلوات اللّه عليها . 10 - عنه أبي رحمه اللّه قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن الحسين ابن الحسن بن أبان عن محمد بن أورمة عن النوفلي عن علي بن داود اليعقوبي عن الحسن بن مقاتل عمن سمع زرارة يقول سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن بدء النسل من آدم كيف كان وعن بدء النسل من ذرية آدم فإن أناسا عندنا يقولون إن اللّه عز وجل أوحى إلى آدم أن يزوج بناته ببنيه وأن هذا