قلت له جئتك من عند ساحر كذاب كاهن من أمره كذا وكذا قال صدق واللّه كانوا إلى غير هذا أحوج وإياك أن يسمع هذا الكلام منك إنسان .
46 - عنه قال : روي عن الرضا عن أبيه عليهما السّلام قال جاء رجل إلى جعفر بن محمد عليهما السّلام فقال له انج بنفسك هذا فلان بن فلان قد وشى بك إلى المنصور وذكر أنك تأخذ البيعة لنفسك على الناس لتخرج عليهم فتبسم وقال يا عبد اللّه لا ترع فإن اللّه إذا أراد فضيلة كتمت أو جحدت أثار عليها حاسدا باغيا يحركها حتى يبينها اقعد معي حتى يأتيني الطلب فتمضي معي إلى هناك حتى تشاهد ما يجري من قدرة اللّه التي لا معزل عنها لمؤمن فجاءوا وقالوا أجب أمير المؤمنين .
فخرج الصادق عليه السّلام ودخل وقد امتلأ المنصور غيظا وغضبا فقال له أنت الذي تأخذ البيعة لنفسك على المسلمين تريد أن تفرق جماعتهم وتسعى في هلكتهم وتفسد ذات بينهم فقال الصادق عليه السّلام ما فعلت شيئا من هذا قال المنصور فهذا فلان يذكر أنك فعلت فقال إنه كاذب قال المنصور إني أحلفه إن حلف كفيت نفسي مئونتك فقال الصادق عليه السّلام إنه إذا حلف كاذبا باء بإثم قال المنصور لحاجبه حلف هذا الرجل على ما حكاه عن هذا يعني الصادق عليه السّلام .
فقال الحاجب قل واللّه الذي لا إله إلا هو وجعل يغلظ عليه اليمين فقال الصادق عليه السّلام لا تحلفه هكذا فإني سمعت أبي يذكر عن جدي رسول اللّه عليه السّلام أنه قال إن من الناس من يحلف كاذبا فيعظم اللّه في يمينه ويصفه بصفاته الحسنى فيأتي تعظيمه للّه على إثم كذبه ويمينه فيؤخر عنه البلاء ولكني أحلفه باليمين التي حدثني أبي عن جدي رسول اللّه أنه لا يحلف بها
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 327
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٢٧