خدّ أبي جعفر نعل لجعفر ثم قام فوقف بين يدي المنصور .
فقال له أسأل يا أمير المؤمنين فقال له المنصور سل هذا فقال إني أريدك بالسؤال فقال له المنصور سل هذا فالتفت رزام إلى الإمام جعفر بن محمد عليهما السّلام فقال له أخبرني عن الصلاة وحدودها فقال له الصادق عليه السّلام للصلاة أربعة آلاف حد لست تؤاخذ بها فقال أخبرني بما لا يحل تركه ولا تتم الصلاة إلا به .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لا تتم الصلاة إلا لذي طهر سابغ وتمام بالغ غير نازغ ولا زائغ عرف فوقف وأخبت فثبت فهو واقف بين اليأس والطمع والصبر والجزع كان الوعد له صنع والوعيد به وقع بذل عرضه وتمثل غرضه وبذل في اللّه المهجة وتنكب إليه غير المحجة مرتغم بارتغام يقطع علائق الاهتمام بعين من له قصد وإليه وفد ومنه استرفد .
فإذا أتى بذلك كانت هي الصلاة التي بها أمر وعنها أخبر وإنها هي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر فالتفت المنصور إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له يا أبا عبد اللّه لا نزال من بحرك نغترف وإليك نزدلف تبصر من العمى وتجلو بنورك الطخياء فنحن نعوم في سبحات قدسك وطامي بحرك .
49 - عنه : قيل للمنصور في حبسك محمد بن مروان ، فلو أمرت بإحضاره وسألته عما جرى بينه وبين ملك النوبة فقال صرت إلى جزيرة النوبة في آخر أمرنا فأمرت بالمضارب فضربت فخرج النوب يتعجبون وأقبل ملكهم رجل طويل أصلع حاف عليه كساء فسلم وجلس على الأرض فقلت ما لك لا تقعد على البساط قال أنا ملك وحقّ لمن رفعه اللّه
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 330
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٣٠