حالف إلا باء بإثمه فقال المنصور فحلفه إذا يا جعفر .
فقال الصادق للرجل قل إن كنت كاذبا عليك فقد برئت من حول اللّه وقوته ولجأت إلى حولي وقوتي فقالها الرجل فقال الصادق عليه السّلام اللهم إن كان كاذبا فأمته فما استتم حتى سقط الرجل ميتا واحتمل ومضى وأقبل المنصور على الصادق عليه السّلام فسأله عن حوائجه فقال عليه السّلام ما لي حاجة إلا أن أسرع إلى أهلي فإن قلوبهم بي متعلقة فقال ذلك إليك فافعل ما بدا لك فخرج من عنده مكرما قد تحير منه المنصور .
فقال قوم رجل فاجأه الموت وجعل الناس يخوضون في أمر ذلك الميت وينظرون إليه فلما استوى على سريره جعل الناس يخوضون فمن ذامّ له وحامد إذا قعد على سريره وكشف عن وجهه وقال يا أيها الناس إني لقيت ربي فلقاني السخط واللعنة واشتد غضب زبانيته عليّ على الذي كان مني إلى جعفر بن محمد الصادق فاتقوا اللّه ولا تهلكوا فيه كما هلكت ثم أعاد كفنه على وجهه وعاد في موته فرأوه لا حراك فيه وهو ميت فدفنوه .
47 - عنه عن الأشعث بن عبد اللّه ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي الحسن الرضا عن موسى بن جعفر عليهم السّلام قال لما طلب أبو الدوانيق أبا عبد اللّه عليه السّلام وهمّ بقتله فأخذه صاحب المدينة ووجه به إليه وكان أبو الدوانيق استعجله واستبطأ قدومه حرصا منه على قتله فلما مثل بين يديه ضحك في وجهه ثم رحب به وأجلسه عنده وقال يا ابن رسول اللّه واللّه لقد وجهت إليك وأنا عازم على قتلك ولقد نظرت فألقي إلي محبة لك فو اللّه ما أجد أحدا من أهل بيتي أعزّ منك ولا آثر عندي ولكن يا أبا عبد اللّه ما كلام يبلغني عنك تهجننا فيه وتذكرنا بسوء .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 328
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٢٨