تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
كلا ورب الحجيج إن لنا ظهرا * ولكننا نأبى الضلالات
كيف نعق الورى وأنفسنا * خلقن من أنفس نقيات
23 - عنه قال الربيع الحاجب أخبرت الصادق بقول المنصور لأقتلنك ولأقتلن أهلك حتى لا أبقي على الأرض منكم قامة سوط ولأخربن المدينة حتى لا أترك فيها جدارا قائما فقال لا ترع من كلامه ودعه في طغيانه فلما صار بين السترين سمعت المنصور يقول أدخلوه إلي سريعا فأدخلته عليه فقال مرحبا يا ابن العم النسيب وبالسيد القريب ثم أخذ بيده وأجلسه على سريره وأقبل عليه ثم قال أتدري لم بعثت إليك . فقال وأنى لي علم بالغيب قال أرسلت إليك لتفرق هذه الدنانير في أهلك وهي عشرة آلاف دينار فقال ولها غيري فقال أقسمت عليك يا أبا عبد اللّه لتفرقها على فقراء أهلك ثم عانقه بيده وأجازه وخلع عليه وقال يا ربيع أصحبه قوما يردونه إلى المدينة قال فلما خرج أبو عبد اللّه قلت له يا أمير المؤمنين لقد كنت من أشدّ الناس عليه غيظا فما الذي أرضاك عنه قال يا ربيع لما حضرت الباب رأيت تنينا عظيما يقرض أنيابه وهو يقول بألسنة الآدميين إن أنت أشكت ابن رسول اللّه لأفصلن لحمك من عظمك فأفزعني ذلك وفعلت به ما رأيت . 24 - عنه في الترهيب والترغيب عن أبي القاسم الأصفهاني والعقد عن ابن عبد ربه الأندلسي أن المنصور قال لما رآه قال قتلني اللّه إن لم أقتلك فقال له إن سليمان أعطي فشكر وإن أيوب ابتلي فصبر وإن يوسف ظلم فغفر وأنت على إرث منهم وأحق بمن تأسى بهم فقال إليّ يا أبا عبد اللّه فأنت القرابة وذو الرحم الواشجة السليم الناحية القليل الغائلة ثم صافحه