جرّوا برجله فأخرجوه لعنه اللّه .
قال الربيع وكنت رأيت جعفر بن محمد عليه السّلام حين دخل على المنصور يحرك شفتيه فكلما حركهما سكن غضب المنصور حتى أدناه منه وقد رضي عنه فلما خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام من عند أبي جعفر اتبعته فقلت إن هذا الرجل كان من أشد الناس غضبا عليك فلما دخلت عليه دخلت وأنت تحرك شفتيك وكلما حركتهما سكن غضبه فبأي شيء كنت تحركهما .
قال بدعاء جدي الحسين بن علي عليه السّلام قلت جعلت فداك وما هذا الدعاء قال يا عدتي عند شدتي ويا غوثي عند كربتي فاحرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يرام قال الربيع فحفظت هذا الدعاء فما نزلت بي شدة قط إلا دعوت به ففرج عني قال وقلت لجعفر بن محمد لم منعت الساعي أن يحلف باللّه قال كرهت أن يراه اللّه يوحده ويمجده فيحلم عنه ويؤخر عقوبته فاستحلفته بما سمعت فأخذه اللّه أخذة رابية .
18 - قال الطبرسي : واشتهر في الرواية أن المنصور أمر الربيع بإحضار أبي عبد اللّه عليه السّلام فأحضره فلما بصر به قال قتلني اللّه إن لم أقتلك أتلحد في سلطاني وتبغيني الغوائل فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام واللّه ما فعلت ولا أردت فإن كان بلغك فمن كاذب ولو كنت فعلت لقد ظلم يوسف فغفر وابتلي أيوب فصبر وأعطي سليمان فشكر فهؤلاء أنبياء اللّه وإليهم يرجع نسبك . فقال له المنصور أجل ارتفع هاهنا فارتفع فقال له فلان بن فلان أخبرني عنك بما ذكرت .
فقال أحضره يا أمير المؤمنين ليوافقني على ذلك فأحضر الرجل المذكور فقال له المنصور أنت سمعت ما حكيت عن جعفر قال نعم قال له
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 311
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣١١