إليك جارية فقبلت مني ما لا قيمة له ورددت الجارية فأنكر ذلك قلبي .
علمت أن الأنبياء وأولاد الأنبياء معهم فراسة فنظرت إلى الرسول بعين الخيانة فاخترعت كتابا وأعلمته أنه أتاني منك الخيانة وحلفت أنه لا ينجيه إلا الصدق فأقر بما فعل وأقرت الجارية بمثل ذلك وأخبرت بما كان من الفروة .
فتعجبت من ذلك وضربت عنقها وعنقه وأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله واعلم أني في أثر الكتاب فما أقام إلا مدة يسيرة حتى ترك ملك الهند وأسلم وحسن إسلامه .
347 - عنه روى هشام بن الحكم أن رجلا من الجبل أتي أبا عبد اللّه عليه السّلام ومعه عشرة آلاف درهم ، قال : اشتر لي بهذا دارا أسكنها إذا قدمت وعيالي معي ، إلى مكة ، فلما حجّ وانصرف أنزله الصادق عليه السّلام في داره وقال :
اشتريت لك دارا في الفردوس الأعلى حدها الأول إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم والحد الثاني إلى أمير المؤمنين والحد الثالث إلى الحسن بن علي والحد الرابع إلى الحسين عليهما السّلام وكتبت هذا الصكّ .
فلما سمع الرجل ذلك قال قد رضيت ، ففرّق الصادق عليه السّلام تلك الدراهم على أولاد الحسن والحسين عليهما السّلام وانصرف الرجل ، فلمّا وصل المنزل اعتلّ علّة الموت ، فلمّا حضرته الوفاة فاجمع أهل بيته وحلفهم أن يجعلوا الصكّ معه في قبره ، ففعلوا ذلك ، فلما أصبحوا غدوا على قبره فوجدوا الصكّ على ظهر القبر وعلى ظهر الصكّ مكتوب وفي لي ولىّ اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام بما قال .
348 - عنه ، أنّ حماد بن عيسى ، سئل الصادق عليه السّلام أن يدعوا له ليرزقه
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 211
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢١١