ما يحج به كثيرا وأن يرزقه ضياعا حسنة ودارا حسنا وزوجة صالحة من أهل البيوتات صالحة وأولادا أبرارا ، فقال الصادق عليه السّلام : اللهم ارزق حماد بن عيسى ما يحج به خمسين حجة وارزقه ضياعا حسنة ودارا حسنا وزوجة صالحة من قوم كرام وأولادا أبرارا .
قال بعض من حضره فدخلت بعد سنين على حماد بن عيسى في داره بالبصرة فقال لي أتذكر دعاء الصادق عليه السّلام لي ، قلت نعم . قال هذه داري وليس في البلد مثلها وضياعي أحسن الضياع وزوجتي من تعرفها من كرام الناس وأولادي هم من تعرفهم من الأبرار وقد حججت ثمانية وأربعين .
قال : فحج حمّاد حجتين بعد ذلك فلما خرج في الحجة الحادية والخمسين ووصل إلى الجحفة وأراد أن يحرم دخل واديا ليغتسل فأخذه السيل ومر به فتبعه غلمانه فأخرجوه من الماء ميتا فسمي حماد غريق الجحفة .
349 - عنه قال أن علي بن أبي حمزة قال خرجت بأبي بصير أقوده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي لا تتكلم ولا تقل شيئا فلما انتهيت به إلى الباب فتنحنح فسمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في داخل الدار يا فلانة افتحي لأبي محمد فدخلنا والسراج بين يديه ، وإذا سفط بين يديه مفتوح ، فقال :
فوقعت علىّ رعدة فجعلت أرتعد فرفع رأسه إلي فقال أبزاز أنت قلت نعم .
350 - في البحار ، عن أحمد بن المنذر ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن داود الرقى قال : كنت عند أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام فدخلت عليه حبابة الوالبية ، وكانت خيّرة فسألته عن مسائل في الحلال والحرام ، فتعجّبنا من حسن تلك المسائل إذ قال لنا : أرأيتم مسائل أحسن من مسائل حبابة الوالبيّة ؟
فقلنا جعلنا فداك لقد وقرت ذلك في عيوننا وقلوبنا قال : فسالت دموعها
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 212
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢١٢