تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فقال الصادق عليه السّلام : ما لي أرى عينيك قد سالتا ؟ قالت : يا بن رسول اللّه داء قد ظهر بي من الادواء الخبيثة التي كانت تصيب الأنبياء عليهم السّلام والأولياء ، وان قرابتي وأهل بيتي يقولون قد أصابتها الخبيثة ولو كان صاحبها كما قالت مفروض الطاعة لدعى لها ، فكان اللّه تعالى يذهب عنها وأنا واللّه سررت بذلك وعلمت أنه تمحيص ، وكفارات ، وأنه داء الصالحين فقال لها الصادق عليه السّلام : وقد قالوا ذلك قد أصابتك الخبيثة ؟ قالت : نعم يا بن رسول اللّه . قال : فحرك الصادق عليه السّلام شفتيه بشيء ما أدرى أىّ دعاء كان ، فقال : ادخلي دار النساء حتى تنظرين إلى جسدك قال : فدخلت فكشفت عن ثيابها ، ثم قامت ولم يبق في صدرها ولا في جسدها شيء ، فقال عليه السّلام : اذهبي الآن إليهم وقولي لهم : هذا الذي يتقرب إلى اللّه بإمامته . 351 - عنه ، عن دعوات الراوندي : كان الصادق عليه السّلام تحت الميزاب ومعه جماعة إذ جاءه شيخ فسلم ، ثم قال : يا بن رسول اللّه : إني لأحبكم أهل البيت ، وأبرأ من عدوكم ، وإني بليت ببلاء شديد وقد أتيت البيت متعوذا به مما أجد ، ثم بكى وأكبّ على أبى عبد اللّه عليه السّلام يقبل رأسه ورجليه ، وجعل أبو عبد اللّه عليه السّلام يتنحى عنه ، فرحمه وبكى ثم قال : هذا أخوكم وقد أتاكم متعوّذا بكم ، فارفعوا أيديكم فرفع أبو عبد اللّه عليه السّلام يديه ورفعنا أيدينا . ثم قال : « اللهم انك خلقت هذه النفس من طينة أخلصتها وجعلت منها أولياءك ، وأولياء أوليائك ، وان شئت أن تنحى عنها الآفات فعلت ، اللهم وقد تعوّذنا ببيتك الحرام الذي يأمن به كلّ شيء ، وقد تعوذ بنا ، وأنا أسألك يا من احتجب بنوره عن خلقه أسألك بمحمد وعلىّ وفاطمة